المحقق الحلي
372
شرائع الإسلام
وشرط إعادته ( 45 ) . الخامسة : إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران البيت ( 46 ) ، فالقول قول صاحب البيت مع يمينه . ولو كان ( 47 ) في جدران الغرفة ، فالقول قول صاحبها مع يمينه . ولو تنازعا في السقف ، قيل : إن حلفا قضي به لهما ، وقيل : لصاحب العلو ، وقيل : يقرع بينهما ، وهو حسن . السادسة : إذا أخرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار ، وجب عطفها ( 48 ) إن أمكن ، وإلا قطعت من حد ملكه . وإن امتنع صاحبها ، قطعها الجار ولا يتوقف على إذن الحاكم . ولو صالحه على إبقائه في الهواء ، لم يصح ، على تردد ، أما لو صالحه على طرحه على الحائط ، جاز مع تقدير الزيادة أو انتهائها . السابعة : إذا كان لإنسان بيوت الخان السفلى ، ولآخر بيوته العليا ، وتداعيا الدرجة ، قضي بها لصاحب العلو مع يمينه . ولو كان تحت الدرجة خزانة ( 49 ) ، كانا في دعواهما سواء . ولو تداعيا الصحن ، قضي منه بما يسلك فيه إلى العلو بينهما ، وما خرج عنه لصاحب السفل . تتمة : إذا تنازع راكب الدابة وقابض لجامها ( 50 ) ، قضي للراكب مع يمينه . وقيل : هما سواء في الدعوى ، والأول أقوى . أما لو تنازعا ثوبا ، وفي يد أحدهما أكثره ، فهما سواء . وكذا لو تنازعا عبدا ، ولأحدهما عليه ثياب ( 51 ) .
--> ( 45 ) أما لو هدمه بأذنه ولم يشترط إعادة بنائه ، كان بناؤه بينهما معا ، لا على الهادم . ( 46 ) أي : جدران بيت ( زيد ) مثلا : فقال صاحب السفل إنها ملك لي فإنها جدران بيتي ، وقال صاحب العلو - الغرفة ( عمرو ) إنها لي فإني بنيت غرفتي عليها . ( 47 ) أي ، ولو كان التنازع ( صاحبها ) أي صاحب الغرفة ( في السقف ) الذي هو أرض للغرفة ( وهو ) أي : الإقراع ( حسن ) وكيفيته : أن يكتب اسم كل منها على ورقة ، ثم نوضع الورقتان في كيس ويجال الكيس ، وتخرج ورقة فمن خرجت باسمه كان السقف له . ( 48 ) أي : لويها وإرجاعها إلى جهة مالكها ( لم يصح ) لأنه كما لا يصح بيع الهواء وحده لا تصح المصالحة عليه ( على تردد ) لاحتمال الصحة لأجل أن الصلح ليس تابعا للبيع بل هو عقد مستقل ( مع تقدير الزيادة ) أي : زيادة الغصن يوما فيوما ( أو انتهائها ) أي : انتهاء الزيادة بأن لا يزيد بعد ذلك ، يعني : سواء كان يزيد ، أولا ، وجهالة ذلك لا يعني الصلح وإن كان مقرا بالبيع . ( 49 ) بأن كان الدرج مبنيا بحيث بقي تحته فراغ يمكن الاستفادة منه ، فقال كل واحد منهما : إن هذا الفراغ لي ( سواء ) أي : كان كل منها مدعيا ، وليس أحدهما منكرا ، والآخر مدعيا ( لصاحب السفل ) مع يمينه . ( 50 ) فقال كل واحد منهما : الدابة لي . ( 51 ) بأن كانت الثياب التي لبسها العبد لأحدهما ، فإنه ليس دليلا على كونه منكرا ، بل كل منهما مدع